تحرك حكومي في فيينا لتعديل معايير دعم السكن وتسهيل وصول الولايات للمليار المتبقي

النمسا ميـديـا – فيينا:

أوضح خبراء اقتصاديون، اليوم الثلاثاء، الحقائق المحيطة بحزمة “مليار السكن” (Wohnbaumilliarde) التي أقرتها الحكومة السابقة، وذلك بعد تصاعد الانتقادات حول صرف ربع المبالغ المخصصة فقط حتى الآن. وأكد الخبراء في تصريحات لإذاعة (Ö1) أن هناك خلطاً بين “المبالغ التي صرفت فعلياً” وبين “الالتزامات المالية المخصصة لمشاريع قيد التنفيذ”، مشيرين إلى أن القواعد المحاسبية تمنع صرف الأموال بالكامل إلا بعد الانتهاء من المشاريع وتقديم الحسابات الختامية.

التمييز بين التخصيص والصرف الفعلي

في هذا السياق، قال Michael Klien، الخبير في معهد البحوث الاقتصادية (WIFO): “لا ينبغي الخلط بين ما تم صرفه حتى الآن وما تم التعهد به بالفعل لمشاريع محددة”. وأيد هذا الطرح Wolfgang Amann، خبير الإسكان في معهد العقارات والبناء والإسكان (IIBW)، موضحاً أن عدم صرف ثلاثة أرباع المبلغ لا يعني أنها “لم تُطلب”، بل يعني أنها لم تصل لمرحلة الصرف النهائي التي لا تتم إلا بعد إتمام البناء والتدقيق الختامي للمشاريع.

عقبات أمام الولايات وتحرك حكومي للتعديل

وتشير التقارير إلى أن نحو 724 مليون يورو لم تُسحب بعد من قبل الولايات بسبب وجود “عيوب جوهرية” في معايير الحزمة الأصلية. وبينما أبدت جميع الولايات – باستثناء فيينا والنمسا العليا – رغبتها في سحب حصصها لاحقاً، أكدت وزارة المالية أن العقبات الحالية تتعلق بآليات التمويل في فيينا والنمسا العليا تحديداً. وبناءً عليه، يعمل مكتب نائب المستشار Andreas Babler (عن الحزب الاشتراكي SPÖ)، المسؤول عن ملف الإسكان، على “تحسين معايير الدعم” لضمان الاستفادة الكاملة من الأموال المتاحة دون رصد ميزانيات إضافية جديدة.

لا حزم جديدة في ظل سياسة التقشف

وبسبب سياسة التقشف وضغوط الميزانية التي تواجهها الحكومة الحالية، استبعدت المصادر الرسمية إقرار حزمة سكنية جديدة بمليارات إضافية. وبدلاً من ذلك، ستركز الحكومة في مفاوضات الميزانية الحالية على تسهيل وصول الولايات إلى الموارد المتبقية من “مليار السكن” الذي أقرته الحكومة السابقة. وكان Babler قد طالب مؤخراً بضخ “أموال جديدة” لتعزيز السكن المدعوم، وهو ما واجه انتقادات من حزب الخضر، حيث حذرت المتحدثة باسم السكن Nina Tomaselli من “تمييع” الحزمة الأصلية التي أثبتت فعاليتها، مطالبة بالالتزام بالمبادئ الأساسية التي وضعت عام 2024.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى